ابن إدريس الحلي
422
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { 89 } ) * الآية : 89 . قرأ * ( عَاقدْتُمْ ) * بالألف ابن عامر ، و * ( عَقَّدْتُمْ ) * بلا ألف مع تخفيف القاف حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ، الباقون بالتشديد . قال الحسين بن علي المغربي : في التشديد فائدة ، وهو أنّه إذا كرّر اليمين على محلوف واحد ، فإذا حنث لم يلزمه إلا كفارة واحدة ، وفي ذلك خلاف بين الفقهاء ، والّذي ذكره قوي ( 1 ) . ومن قرأ بالتخفيف جاز أن يريد به الكثير من الفعل والقليل ( 2 ) ، إلا أنّ فعّل يختص بالكثير ، كما أنّ الرَكبة تختص بالحال التي يكون عليها الركوب ( 3 ) . فأما قراءة ابن عامر ، فتحتمل أمرين : أحدهما أن يكون عاقدتم يراد به عقدتم كما أنّ عافاه الله وعاقبت اللص وطارقت النعل بمنزلة فعلت ( 4 ) . واللغو في اللغة هو ما لا يعتد به ( 5 ) . ولغو اليمين هو الحلف على وجه الغلط من غير قصد ، مثل قول القائل : لا والله ، وبلى والله ، على سبق اللسان ، هذا هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وهو قول أبي علي الجبائي ( 6 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 13 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - قارن 4 : 14 . ( 6 ) - نفس المصدر .